|
التقرير السنوى للمجلس القومى لحقوق الإنسان
تابع - الفصل السادس
التوصيــــــــات
تاسعاً:
توصيات بشأن تمكين الأفراد من حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية :
1- تيسير إجراءات صرف المعاش أو المساعدة بما يكفل كرامة المواطنين المستحقين.
2- مد كافة حلقات التأمين الاجتماعي الخمس (تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة –
تأمين إصابة العمل – تأمين المرض – تأمين البطالة – تأمين تكريم أصحاب
المعاشات) لتشمل جميع المؤمن عليهم على مستوى كافة النظم التأمينية.
3- إعادة النظر بصفة دائمة في الحد الأدنى للمعاش ليكون معادلاً للحد الأدنى
للأجور، وإعادة النظر كذلك في أجر الاشتراك في التأمين، وبالتالي الحد الأقصى
للمعاش، على ضوء ما يطرأ من متغيرات مع المحافظة الكاملة على التوازن المالي
لصناديق التأمين الاجتماعي.
4- تحقيق التناسق بين التشريعات التي ترعى الفقراء وهي: معاش ومساعدات الضمان
الاجتماعى، ومعاش السادات، ومعاش التأمين الشامل، مع تحقيق قواعد العدل
والمساواة بين الفئات الفقيرة في المعاملة المالية
5- ضرورة تشجيع رجال الأعمال القادرين على القيام بالمشروعات الخيرية
والاجتماعية والصحية والتعليمية بتكريمهم وإعفائهم من قدر معين من الضرائب.
6- زيادة المساعدات الاجتماعية المجمدة التي تصرف دفعة واحدة لاستغلالها في
مشروعات اقتصادية ترفع من مستوى الأسرة بحيث تغطي التكاليف الأساسية للمشروع.
7- التوسع في تدريب المواطنين المستحقين القادرين على العمل بالحرف والمهن
المختلفة وتحويلهم إلى مراكز التدريب ومساعدتهم على عمل مشروعات إنتاجية تدر
الدخل.
8- دعم وتطوير المؤسسات التي تقدم خدمات الطفولة والأمومة فنياً ومالياً سواء
الحكومي منها أو التابع للجمعيات الأهلية.
9- استحداث نمط جديد من الرعاية الاجتماعية في صورة نظام المجتمعات المنتجة
ليكون مكملاً لنظام الأسر المنتجة، وتعميم هذا النظام تدريجياً في القرى
والمناطق العشوائية والفقيرة.
10- وضع استراتيجية لإسكان محدودي الدخل في ظل اقتصاد السوق الاقتصادية تقوم
على تشجيع الهجرة للمناطق الجديدة، على أن تكون المساكن في المدن الجديدة بهدف
تعميرها.
11- تشجيع إقامة المشروعات الإنتاجية والخدمية الصغيرة لعلاج مشكلة البطالة،
وتأجير الوحدات السكنية بشرط ألا تجاوز القيمة الايجارية
25% من دخل الفرد، وأن يتم تطوير صناديق الإسكان بالمحافظات بحيث تكون الوعاء
المالي الذي يتولى تقديم الدعم للمنتفعين وتكون له موارده الخاصة.
12- عدم طرد الفلاحين من المنازل التى يقيمون فيها، والعمل على تمليكهم إياها،
وكذلك وقف الحجوزات و محاضر التبديد التي تحررها بعض الهيئات الحكومية بما يؤدي
لحبس الفلاحين بسبب إقامتهم فى هذه المساكن، ووقف الإخلاء القسرى للفلاحين من
منازلهم لأى سبب إلا بأحكام قضائية مع توفير سكن بديل، أو تعويضات مجزية .
13- تطوير محطات المياه والصرف الصحي بهدف زيادة كفاءتها مع تطوير أسلوب التحكم
في مراحل المعالجة المختلفة على أن يركز على المحطات ذات الكفاءة العالية والتي
لا تحتاج إلى مساحات كبيرة أو عمالة كثيرة.
14- تطوير المستشفيات العامة وكذلك الوحدات العلاجية بالقرى والمراكز من حيث
التجهيزات وطاقم العلاج، مع وضع رقابة حقيقية تحمى المرضى من الفساد، وتوفير
أجور مناسبة للعاملين بتلك الوحدات تمنعهم من استغلال المرضى.
15- التوسع في خدمات التأمين الصحي حتى يظلل بحمايته جميع المواطنين، و أن تشمل
مظلة التأمين بالأخص جموع العمال والفلاحين، وخصوصاً صغار الفلاحين،
والمستأجرين وعمال الزراعة، مع عدم إضافة أعباء جديدة على المواطنين الذين
تشملهم مظلة التأمين الصحى.
عاشراً :
توصيات لتعزيز حقوق المرأة :
1-
ضرورة وضع وتنفيذ خطة قومية للتدخل الإيجابى لدفع المشاركة السياسية للمرأة،
يتضمن التأهيل والتثقيف السياسى، ودعوة الأحزاب السياسية لتكثيف دورها فى هذا
المجال، كما يشمل النظر بجدية فى إصدار تشريع بتخصيص مقاعد للمرأة فى المجالس
النيابية والمحلية لفترة مؤقتة، تكتسب خلالها المرأة خبرة سياسية وتثبت فيها
جدارتها، وتنمو خلالها ثقافة مجتمعية تدعم حقوق المرأة فى المساواة والمشاركة
السياسية.
2-
تعديل بعض التشريعات التى مازالت تتضمن تمييزاً ضد المرأة بالمخالفة لأحكام
الدستور، ومنها بعض نصوص قانون العقوبات المتعلقة بجريمة الزنا وقانون
التأمينات الاجتماعية التى تحرم الزوج من حقه فى معاش زوجته.
3-
إصدار تشريع جديد وشامل للأحوال الشخصية الموضوعية، بدلاً من القوانين السارية
التى صدرت منذ أكثر من 80 عاماً، ومنها القانون رقم 25 لسنة 1920، والقانون رقم
25 لسنة 1929 والتعديل الصادر بالقانون رقم 100 لسنة 1985، بما يواكب تطور
مكانة و دور المرأة فى المجتمع الحديث، ويضمن حقوق جميع أعضاء الأسرة فى كافة
مراحل العلاقة الزوجية، وذلك فى إطار مبادىء الشريعة الإسلامية.
4-
الدعوة لإعداد دراسة علمية شاملة على المستوى القومى لظاهرة العنف ضد المرأة،
بما فى ذلك العنف الأسرى، ووضع سياسات وبرامج لمواجهة هذه الظاهرة، واتخاذ
التدابير اللازمة للتصدى لها وتوفير سبل الحماية والرعاية لضحايا العنف.
5-
الدعوة لتكثيف البرامج الموجهة للقضاء على الفجوة النوعية فى التعليم والعمل
وتدريب ورفع مهارات المرأة للالتحاق بسوق العمل، والحصول على القروض الصغيرة،
وفتح الأبواب أمام المرأة للتعيين فى السلك القضائى فى كافة المحاكم العادية
والإدارية العليا ومحاكم الأسرة .
حادى عشر :
توصيات لتعزيز حقوق الطفل :
1-
النظر فى رفع الحد الأدنى لسن المسئولية الجنائية للطفل إلى خمسة عشر سنة.
2-
إلغاء التعامل الأمنى مع طفل الشارع باعتباره ضحية لمشاكل يسأل عنها المجتمع
بكافة مؤسساته سواء الأسرة أو المدرسة أو المؤسسات الاجتماعية.
3-
تجريم عمالة الأطفال الخطرة ومنها عمالة الأطفال بالمحاجر والمصابغ وبالزراعة
التى تتعرض للمبيدات الضارة بالصحة وتنظيم عمالة الفتيات بالمنازل.
4-
وضع سياسات وبرامج ترعى حقوق الطفل المعاق وتضمن له ممارسة حقه فى التعليم
والحصول على كافة الخدمات الاجتماعية.
5-
وضع تشريع يجرم ختان الإناث صراحة ويدعم التوعية بالأضرار الجسيمة لهذه
الممارسة الضارة والتى أعتاد عليها المصريون – مسلمين وأقباط – منذ آلاف
السنين.
6-
النظر فى رفع سن الزواج للفتاة من سن السادسة عشر إلى سن الثامنة عشر وذلك
لحماية صحتها الإنجابية ومسارها التعليمى.
ثانى عشر :
توصيات من أجل تدعيم ثقافة حقوق الإنسان فى مصر :
ويشمل ذلك:
1- الالتزام بإدخال مادة حقوق الإنسان في المقررات الدراسية:
ينبغي أن يكون هناك التزام واضح وصريح من جانب وزارة التربية والتعليم بإدخال
ثقافة حقوق الإنسان وفقاً لمفهومها العالمي في إطار المقررات الدراسية بمراحل
التعليم المختلفة وخصوصاً مرحلة التعليم الأساسي؛ حيث إنها المرحلة الأكثر
تأثيراً في تشكيل الاتجاهات الأساسية للأجيال القادمة، وأن ينعكس ذلك في مجمل
سياسات الوزارة، وخصوصاً تلك المتعلقة بإعداد المعلمين وتحديد مضمون المقررات
الدراسية.
2- بالنسبة لمحتوى المقررات أو مضامين الكتب المدرسية المستخدمة في مرحلة
التعليم الأساسي، من المقترح الاهتمام بما يلي:
-
تخصيص مقرر يعالج ثقافة حقوق الإنسان ومكوناتها وأهميتها في التطوير المجتمعي
الشامل من ناحية، وفي التعاون بين الأمم والشعوب وتعزيز الاتجاه السلمي في
التعاملات الدولية من ناحية أخرى.
- التأكيد على التوافق بين المرجعية الدولية وكل من المرجعيتين العربية
والدينية، وبيان أن أي خلاف بينهما يتعلق بتفسير الحقوق أو طريقة إنفاذها وليس
بمضمون الحقوق.
-
استخدام الوسائل التدريبية الشيقة في تدريس حقوق الإنسان، سواء داخل فصول
الدراسة أو على هيئة حلقات المناقشة المكثفة حول هذا الموضوع، مما يساعد على
تحقيق مبدأ مشاركة التلاميذ في العملية التعليمية، والخروج من إسار وتقاليد
التلقين والوعظ.
-
الخروج إلى الآفاق الأكثر اتساعاً في تدريس حقوق الإنسان، سواء زمنياً بالتعرض
لتقاليد ومستويات احترام حقوق الإنسان في بلدان العالم لإمداد التلاميذ بنظرة
مقارنة، أو موضوعياً عن طريق مشاركة رموز من المجتمع المدني في تدريس هذه
الموضوعات، أو حتى تنظيم لقاءات مع بعض المؤسسات المعنية بالأمر.
3- فيما يتعلق بإعداد المعلمين وتقويم أدائهم في مجال تدريس حقوق الإنسان، من
المقترح الاهتمام بما يلى :
- إدخال مادة حقوق الإنسان ضمن المقررات الدراسية في كليات التربية بأنواعها
المختلفة بما في ذلك كليات التربية النوعية ورياض الأطفال، وأن يتضمن برنامج
تدريس هذه المادة في تلك المرحلة تدريب المدرسين على التربية على احترام حقوق
الإنسان.
- تنظيم دورات خاصة للموجهين والمدرسين الأوائل لتوفير التدريب اللازم لهم
لتقويم أداء المدرسين بالنسبة للتربية على احترام حقوق الإنسان، وأن يشمل
برنامج التدريب التعرف على أساليب تدريس حقوق الإنسان في الدول المتقدمة.
4- تحسين البيئة المدرسية بما يدعم ممارسة حقوق الإنسان من خلال تنمية روح
المواطنة الصحيحة بين التلميذات والتلاميذ، وذلك بتنظيم وتكثيف الأنشطة
المدرسية التي يشارك فيها القائمون بالتعليم والإدارة والنشء، والتي يمكن أن
يشارك فيها رجال الدين من المسلمين والمسيحيين وقادة الرأي ذوو الاتجاهات
الفكرية المتعددة، ومن بين الأنشطة التي يمكن أن يتحقق فيها ذلك: الحفلات
والمباريات الرياضية، وصحف الحائط وجمعيات النشاط المتعددة .
|