التقرير السنوى للمجلس القومى لحقوق الإنسان

تابع - الفصل السادس

التوصيــــــــات


رابعاًً: توصيات بشأن حالات الاختفاء القسرى :

-   ضرورة العمل على اقتراح تشريع يتضمن المبادئ والأهداف الواردة بقرار الجمعية العامة رقم 47/133 المعتمدة فى 18/12/1992 المتعلقة بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسرى .

-   تعديل القانون رقم 157 لسنة 1968 والقرارات المنفذة له والخاص بسلطة وزير الداخلية فى تحديد أماكن السجون والاحتجاز  للمعتقلين والأفراد، حيث إن الممارسة العملية شهدت توسعاً كبيراً في هذا الشأن، من صور احتجاز الأفراد بمكاتب ومباني مباحث أمن الدولة ومعسكرات قوات الأمن بالمحافظات التي لا تخضع للتفتيش أو الرقابة، كما لا تتوافر أي سجلات بشأن الأفراد المحتجزين فيها ومدد احتجازهم .

 

خامساًً: توصيات لتنظيم المنع من السفر :

النظر في أن تنظم قواعد المنع من السفر في "قانون" وليس في أداة أدنى مثل قرارات وزير الداخلية والتي قضت المحكمة الدستورية العليا في عام 2000 بعدم دستوريتها لتعارضها الواضح مع المنصوص عليه في الدستور ، ويمكن إدخال هذه القواعد ضمن قانون الإجراءات الجنائية باعتبار أنه هو الذي يعالج أوامر ضبط وإحضار المتهمين وتفتيشهم وحبسهم احتياطياً فيتوجب أن يعالج أوامر منعهم من السفر وذلك وفقاً للضوابط
الآتية :

1- أن تختص النيابة العامة دون غيرها بإصدار أوامر المنع من السفر بالنسبة للمتهمين في الجنايات والجنح.

2- أن يصدر الأمر بالمنع من السفر من النائب العام أو النائب العام المساعد أو المحامين العامين كل في دائرة اختصاصه، ويخطر الممنوع من السفر بقرار المنع.

3- أن يخضع الأمر لرقابة القضاء كأن يعرض الأمر بالمنع من السفر والأسباب التي بني عليها خلال مدة محددة على محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن، وتصدر المحكمة قراراً إما بإلغاء الأمر بكفالة أو بغير كفالة وإما بالاستمرار فيه أو بتعديله ، وذلك بعد سماع أقوال النيابة العامة ومن صدر الأمر ضده.



سادساًً: توصيات لإقامة عدالة ناجزة:

لاحظ المجلس من خلال الزيارات التى قام بها أعضاؤه لعدد من السجون والحوارات العديدة التى دارت بين هؤلاء الأعضاء وبين المسجونين والمحتجزين تحقيق تقدم فى جوانب عديدة من أوضاع تلك السجون، من مظاهرها رفع الحاجز السلكى الذى كان يفصل بين المسجون وزائريه، وكذلك زيادة حجم ونوع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والإنتاجية المتاحة للمسجونين وذلك كله فى إطار القيود التى يفرضها نقص الإمكانيات والموارد المالية، كما لاحظ أن أكثر المسجونين – فى السجون التى تمت زيارتها – لم تكن تبلغ فى كثرتها مبلغ العموم حول المعاملة التى يلقونها من القائمين على إدارة السجن، ومع ذلك فثمة حالات غير قليلة من تعرض المسجونين لأوضاع ونظم تقل عن مستوى المعاملة الإنسانية الواجبة أو التى يفرضها الدستور والقانون فى مصر كما تفرضها التزامات مصر الدولية، وفى مقدمتها ازدحام بعض العنابر بأعداد كبيرة من المسجونين ازدحاماً يقترب فيه العناء الذى يواجهه المسجون من حالة "استعمال القسوة" فى مواجهته .

1- إن أهم أسباب تباطئ التقاضى هو تراكم القضايا أمام المحاكم ، فقط أصبح واضحاً أن عدد القضاه الموكول إليهم الفصل فى القضايا لا يتناسب البته مع كم القضايا المنظورة أمامهم ، وإنها ذادت إلى الحد الذى أثقل كاهل القضاه وأسر على مستوى الأداء القضائى فى حالات غير قليلة .

ولهذا يوصى المجلس بتوفير العدد المناسب من القضاه لمواجهة تزايد عدد لقضايا على إنه لابد أن يواكب ذلك تأهيل القضاه تأهيلاً فنياً يتناسب مع جلال الوظيفة التى يشغلونها ويمكنهم من الفصل فى القضايا المعروضة عليهم دون تسرع يهدر الضمانات أو إبطاء يضعف العدالة ، وهو الأمر الذى يتطلب زيادة فاعلي المركز القومى للدراسات القضائية وتطوير مناهجه وإدراج أحكامه فى قانون السلطة القضائية .

2- إن إصلاح الأجهزة المعاونة للقضاء يعتبر عاملاً هاماً فى إقامة عدالة ناجزة سواء تعلق ذلك إدارة الخبراء أو بأمناء السر أو بالمحضرين ، وذلك بتأهيلهم تأهيلاً جيداً لرفع مستوى أدائهم الوظيفى وإحكام الرقابة على أعمالهم .

3- النظر فى إنشاء شرطة قضائية تخصص فى تنفيذ الأحكام ، وحفظ النظام فى دور المحاكم ، واستيفاء ما تطلب النيابة العامة استيفاءه من المحاضر التى تعرض عليها ، والإشراف على أماكن تنفيذ قرارات الحبس الإحتياطى .

4- وفى شأن المعالجة التشريعية يوصى المجلس بما يلى :

‌أ.  تيسير إجراءات الإعلان بالأوراق القضائية والحد من أسباب انقطاع سير الخصومة ، واستئناف سيرها بإجراءات مبسطة.

‌ب.  زيادة حالات الأحكـام الإنتهائية التى لا يجوز استئنافها إما لضآلة قيمتها أو لطبيعة النزاع .

‌ج.تبنى نظام جيد لإعداد القضية وترتيب مستندات الخصوم وأوجه دفاعهم قبل عرضها على المحكمة ، حتى لا يتكرر تأجيل نظر القضايا أمام المحاكم لمجرد إعــدادها للفصـل فيها وقد يتطلب ذلك العودة إلى نظام " قاضى التحضير " مع معالجة أسباب عدم فاعليته فى الماضى .

‌د.إيجاد وسائل بديلة لفض المنازعات ، مثل التوسع فى نظام الأوامر الجنائية – فى القضايا الجنائية - وتبنى نظام التوسط وتفعيل نظام التحكيم ى شأن المنازعات المدنية وفى هذا الصدد يتعين النظر فى معالجة أوجه القصور التى تهئ عمل لجان فض المنازعات التى تثور بين الوزارات وبين الأشخاص ، ووضع نظام قضائى خاص بالمنازعات المدنية والتجارية صغيرة القيمة ، بحيث يتم نظر هذه المنازعات والفصل فيها بإجراءات مبسطة قليلة التكاليف .

هـ. معالجة إشكالات التنفيذ بحيث ينص صراحة على عدم جواز الإشكال فى تنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء الإدارى أمام المحاكم العادية ، وكذلك يجب أن تنظر محكمة واحدة جميع إشكالات التنفيذ ، سواء أكانت موضوعية أم شكلية ، حتى لا تتشتت منازعات التنفيذ فى الحكم الواحد أمام عدة محاكم كما هو الحال فى القانون القائم .



سابعاً: توصيات لمعالجة انتهاك حقوق المصريين بالخارج:

فى ضوء ما تكرر خلال الفترات الأخيرة من تعرض فئات من المصريين لانتهاكات صارخة لحقوقهم وحرياتهم حال إقامتهم بدول أجنبية ( عربية وغير عربية ) وذلك فى أحيان كثيرة بالمخالفة لقوانين تلك الدول أو للاتفاقيات الدولية الثنائية والجماعية، بحيث أصبح المصرى المقيم فى الخارج يشعر بالحرمان من الحماية الكافية والفعالة، لذلك رأى المجلس التوصية بما يلى:

1- تنظيم عمليات السفر والهجرة من خلال عقد اتفاقيات ثنائية مع الدول المستقبلة للعمالة تتضمن ضوابط ومعايير تحفظ حقوق العمالة المصرية بتلك الدول .

مما يقتضي من الوزارات المعنية - القوى العاملة، والتجارة الخارجية، والصناعة، والخارجية-  توفير معلومات وقاعدة بيانات حول حالات الفائض والعجز فى مجال الاستخدام وتسفير العمالة المصرية للخارج، وإبرام عقود عمل على نحو يضمن حقوق العامل المصرى .

2- العمل الجماعى مع ممثلى تلك الحكومات والسماح لممثلى منظمات ومؤسسات المجتمع المدنى بإيفاد بعثات لتقصى الحقائق بشأن أوضاع وظروف عمل ومعيشة العاملين المصريين داخل تلك البلدان .

3- تفعيل مكاتب العمالة المصرية بدول الخليج والدول الأخرى لضمان أدائها لدورها والتصدى لانتهاكات حقوق العمال المصريين بدول الخليج .  

4- العمل على توحيد القوانين والقرارات الخاصة بالمؤسسات العاملة فى مجال تسفير العمالة المصرية بالخارج .

5- ضرورة العمل على عقد اتفاقيات عمل عربية موحدة تنظم الهجرة الى البلاد العربية وضمان حقوق العمال الأجانب بكل دولة .

6- بناء منظومة متكاملة لرعاية المصريين في الخارج تكون بمنزلة شبكة أمان أو السند القوي الذي يستندون إليه ويرعاهم ويشد أزرهم ويحميهم عند الضرورة ويتصدى للدفاع عنهم عند اللزوم، وذلك على نسق أنظمة الرعاية المتكاملة التي تطبقها أغلب الدول الآسيوية على رعاياها المغتربين .

7- تقتضي طبيعة المشكلات التي يتعرض لها المصريون في الخارج العمل على إنشاء صندوق رعاية المصريين بالخارج.

على أن يهدف هذا الصندوق لتوفير مزيد من الرعاية للمواطنين المغتربين بالخارج، والتي لا توجد مصادر أو صناديق لمواجهتها عن طريق التكافل الاجتماعي، وبصفة خاصة في الحالات التالية :

·  توفير جانب من الرعاية القانونية عند الضرورة بالنسبة للقضايا – غير التجارية – التي ترتبط  بشكل مباشر بالمسائل المتفرعة عن الإقامة والعمل في موطن الاغتراب.

·  مواجهة المتطلبات الأساسية والضرورية الناجمة عن الحوادث والكوارث المفاجئة التي يتعرض لها بعض المصريين المغتربين (حروب أهلية – اضطرابات سياسية واسعة النطاق... وغيرها).

8- توفير الإعاشة المؤقتة للمصريين المرحلين من الدول التي يوجدون بها في حالة عدم توافرها.

9- تجهيز ونقل جثمان المتوفين إلى أرض الوطن، وفي حالة الدفن محلياً يتحمل الصندوق تكاليف ذلك، على أن يتولى الصندوق استرداد التكاليف من الجهات التابع لها المتوفى في حالة وجود نظام خاص يغطي مثل هذه التكاليف .

10- القيام بتوعية المواطنين العاملين بالخارج بضرورة القيد لدى القنصليات المختصة  حتى يمكنها تقديم العون والإرشاد والرعاية عند الحاجة.



ثامناً: توصيات بشأن تحسين المعاملة التى يلقاها المواطنون فى تعاملهم مع أجهزة الدولة :

1- تحديث اللوائح في المرافق المتصلة بالجمهور بحيث تصدر كل لائحة واضحة متكاملة في وثيقة تحوي كافة التعليمات بصورة لا تحتمل اللبس، على أن تحدد المدة الزمنية الملزمة للإدارة لأداء الخدمات، مع إعداد دليل مبسط لإجراءات العمل بكل جهة ولصق لوحات إرشادية في أماكن ظاهرة في صالات العمل توضح خطوات سير العمل بالمرفق والتوقيتات الزمنية لإنجازه.

2- تبصير المواطنين إعلامياً بنظم الخدمة من خلال شرح إجراءات إنجاز الخدمات المقدمة للمواطنين ونفقاتها والمستندات المطلوبة وبدائلها.

3- ضرورة مراجعة نظم تقييم الأداء في الجهات الإدارية المختلفة، وتحديد المعايير التي على ضوئها يتم قياس أداء كل موظف حسب طبيعة نشاط كل جهة. 

4- تطبيق كافة الضوابط الإدارية التي تضمن عدم تقاعس الموظفين عن إنجاز المعاملات في المواعيد المحددة أو تعطيلها دون مبرر، كما تضمن عدم الانحراف في التطبيق مع إنشاء إدارة خاصة بالمتابعة للتحقق من سرعة الإنجاز ودقته، وتقديم تقارير دورية لرئيس العمل.

5- وضع بند في تقرير الكفاءة السنوية للموظف العام، يتم فيه تقييم أداء الموظف وسرعة إنجازه لطلبات المواطنين وحل مشكلاتهم.

6- ضرورة تعزيز دور الإعلام في التوعية بحقوق الأفراد في تقديم الشكاوى، والإعلان عن الجهات التي يمكنها تلقي هذه الشكاوى.  



التالى

السابق

رجوع