تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان
عن الانتخابات الرئاسية
سبتمبر 2005

ثالثاً : الاهتمام الدولى بالانتخابات الرئاسية

فى إطار الاهتمام الدولى بالانتخابات الرئاسية المصرية التقى الأمين العام للمجلس القومى لحقوق الإنسان السفير مخلص قطب بمقر المجلس بالعديد من الوفود والسفراء وممثلى البعثات الدبلوماسية فى مصر المهتمين بمتابعة سير العملية الإنتخابية .

بتاريخ 26/7/2005 التقى السيد الأمين العام للمجلس مع السفير الهولندى "تجرين ديزوان" نائب رئيس قسم التعاون الإنمائى والشئون الاقتصادية وسكرتير أول السفارة الهولندية بالقاهرة، الذى استفسر عن دور المجلس فى متابعة الانتخابات والتعاون مع المنظمات غير الحكومية فى ذلك.

من جانبه أكد السفير مخلص قطب أن المجلس وافق على التعاون مع الائتلاف المدنى لمراقب الانتخابات المكون من 22 منظمة وجمعية حقوقية. وفيما يتعلق بالمراقبة الدولية استعرض الأمين العام الموقف الرافض لها سواء من الحزب الحاكم أو أحزاب المعارضة وكذلك الرأى العام المحلى، وأكد أنه ناقش هذه القضية واستقر على إمكانية أن تقوم الحكومة المصرية ـ إن رغبت ـ بدعوة بعض ممثلى المنظمات الدولية والإقليمية التى شاركت مصر فى تأسيسها لمشاهدة التجربة المصرية عن قرب.

بتاريخ 11/9/2005 التقى السيد الأمين العام للمجلس مع السفير الهولندى " تشير دى زفان " والوزير المفوض القائم بالأعمال بالسفارة الهولندية " لويس بيبت" حيث أكد السفير الهولندى ان الانتخابات الرئاسية تعد خطوة إيجابية نحو عملية تطوير ديمقراطى هام ، وأنها خلقت حراكاً سياسيا لأول مرة فى المجتمع المصرى بما يمهد للانتخابات البرلمانية القادمة .

كما ناقش الوفد بعض مشاهداته وأعضاء السلك الدبلوماسى الأجنبى عن سير العملية الانتخابية ، والتى وضح فيها بعض المظاهر السلبية، وكذلك استفسر عن مشاركة المنظمات غير الحكومية فى متابعة الانتخابات الرئاسية.

وقد أفاد السيد الأمين العام أن المجلس دعم طلب المنظمات غير الحكومية فى متابعة الانتخابات أمام لجنة الانتخابات الرئاسية من خلال عدد من المخاطبات واللقاءات مع رئاسة اللجنة حتى تم الاتفاق ـ وإن جاء متأخراً صبيحة يوم الانتخاب ـ على مشاركة المنظمات غير الحكومية فى متابعة الانتخابات.

بتاريخ 8/9/2005 التقى أيضاً السيد الأمين العام بوفد منظمة مساعدة لاجئى أفريقيا والشرق الأوسط، وقد استفسر الوفد عن دور المجلس فى الانتخابات الرئاسية التى جرت يوم السابع من سبتمبر 2005، حيث أكد السفير مخلص قطب أن المجلس القومى لحقوق الإنسان قد اتخذ عدداً من الإجراءات الخاصة بمتابعة ورصد الانتخابات ، منها إنشاء غرفة لعملية المتابعة تقوم بتلقى الشكاوى ومتابعة الصحف المصرية وتقارير المنظمات الغير حكومية ، بالإضافة إلى التعاون مع المنظمات الأهلية فى عمليات التدريب على المتابعة .

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى بعض السلبيات التى شابت العملية الانتخابية ، أهمها الجزء الخاص بعدم دقة الكشوف والجداول الانتخابية.

بتاريخ 12/9/2005 استقبل السيد الأمين العام للمجلس وفد اللجنة الأوروبية للإتحاد الأوروبى ، التى تابعت الانتخابات الرئاسية، وقد استفسرت اللجنة عن دور المجلس فى متابعة الانتخابات ، وقد أوضح السفير مخلص قطب الإجراءات التى اتخذها المجلس فى عملية المتابعة والتى تركزت فى إنشاء غرفة عمليات خاصة بمتابعة الانتخابات، والمساعدة فى تدريب مراقبى الانتخابات، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات الرسمية المعنية ومنظمات المجتمع المدنى.

بتاريخ 20/9/2005 شارك السيد السفير مخلص قطب أمين عام المجلس القومى لحقوق الإنسان فى ندوة عقدتها الهيئة العامة للاستعلامات مع وكالة (ريا نوفستى) بنظام الفيديو كونفرنس، حول دلالات ونتائج إجراء أول انتخابات رئاسية تعددية فى مصر، حيث أوضح السيد الأمين العام للمجلس أن تجربة الانتخابات الرئاسية التى نقلت مصر إلى الجمهورية الثانية (جمهورية القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان) كانت بشكل عام إيجابية كخطوة نحو تدعيم الديمقراطية فى المجتمع المصرى رغم ما شاب تعديل المادة 76 من الدستور من نواقص .

وعن دور المجلس فى متابعة الانتخابات أشار الأمين العام أن المجلس كان له وجهة نظر لم تؤخذ فى الاعتبار حينما طالب بشكل من أشكال المتابعة الدولية ، إضافة إلى طلبه بضرورة تمكين المنظمات المعنية والمجلس من تحقيق الرقابة على مسار العملية الانتخابية.

أما عن إجراءات المتابعة التى اتخذها المجلس فقد تمثلت فى إنشاء غرفة عمليات والمتابعات الميدانية يوم الانتخابات، التى خلصت إلى ملاحظات سلبية لاتتفق والمعايير الدولية للانتخابات.

وقد أشاد الجانب الروسى بالعملية الانتخابية واعتبرها إيجابية ، على أن يتم تجاوز السلبيات التى أبرزتها التجربة فى الانتخابات البرلمانية القادمة.

ومن الجدير بالملاحظة أن كافة ما تم استقبالهم من المسئولين الأجانب - ورغماً عن الملاحظات الواردة سابقاً - أكدوا على أن هذه الانتخابات تشكل خطوة إلى الأمام فى عملية الإصلاح السياسى ، وأجمعوا على أن تلك الملاحظات والسلبيات السابقة لم تؤثر على نتائج الانتخابات ، فضلاً عن ملاحظتهم حياد الأمن ، وأكدوا فى نفس الوقت على ضرورة تلافى هذه السلبيات فى الانتخابات القادمة، ويعولون على ذلك ليس لدفع التجربة الديمقراطية فى مصر فقط ولكن فى المنطقة العربية كلها نظراً لوزن وتأثير مصر فيها.


التالى

السابق

رجوع